محمد إبراهيم الحفناوي
187
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
التعميم كما ذكرنا ، ويتفرع عن هذا الأصل أن المرتدة تقتل عند الشافعي رضى اللّه عنه تمسكا بقوله صلى اللّه عليه وسلم : « من بدل دينه فاقتلوه » « 1 » وعندهم - أي الحنفية - لا تقتل لقصور اللفظ عن تناولها » المسألة الثانية : الأصح في الأصول أن الخطاب ب يا أَيُّهَا النَّاسُ يشمل الكافر والعبد وذلك لعموم اللفظ ، وقيل : لا يعم الكافر بناء على عدم تكليفه بالفروع ، ولا العبد لصرف منافعه إلى سيده شرعا « 2 » . المسألة الثالثة : اختلف العلماء في العام إذا سبق للمدح كقوله تعالى : إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ « 3 » أو الذم كقوله تعالى : وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ « 3 » هل هو باق على عمومه ؟ على مذاهب : الأول : نعم حيث إنه لا تنافى ولا تضاد بين العموم وبين المدح أو الذم ، ولم يوجد صارف يصرفه عن عمومه ، وهو لأكثر الحنفية والمالكية والحنابلة « 5 » . الثاني : لا يبقى على عمومه ، لأنه لم يسق للتعميم وإنما سيق للمدح
--> ( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه بمعناه 2 / 40 . وابن ماجة في سننه 2 / 848 . ( 2 ) المعتمد في أصول النفقة لأبى الحسين البصري 1 / 294 وتنقيح الفصول 196 ، والإتقان 3 / 57 . ( 3 ) سورة الانفطار آيتا : 13 ، 14 . ( 5 ) فواتح الرحموت 1 / 283 ، وتيسير التحرير 1 / 257 .